الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
389
مجموعة الرسائل
من تفسيره تحامل الشيعة على الشيخين ، وانه يكفي لان يعد أي انسان ناصبا وعدوا لآل البيت إذا قدمهما واعتقد امامتهما . ان ما افترى على الشيعة وملا به مجموعته ، اما ان لا يكون له مصدر واما ان ليس له مصدر سوى كتاب مجهول ، أو شخص مجهول ، أو متن شاذ ، أو ما لا يؤيد دعواه الا إذا فسره بما يوافق هواه ، أو ما فيه كل هذه العلل ، ومن جملة ذلك هذه المكاتبة ، فمصدرها كتاب ( مسائل الرجال ) كتاب مجهول لم نظفر بعد الفحص الكثير على اسم جامعه ومؤلفه ، ومحمد بن علي بن عيسى أيضا مجهول ، ولم يفسرها الخطيب بما فسره الا ليهيج به أهل السنة على الشيعة ، ويوقد نار النزاع ، ويفرق بين المسلمين ، ويوقظ الفتن الراقدة التي ترجع تمام فائدتها إلى أعداء الدين ، فما تستفيد الأمة من ذكر هذه الأمور التي أبلاها الدهر ، وأنساها الزمان ؟ وما فائدة استعراض هذه المباحث الا التفرق المنهى عنه في الاسلام ؟ وما لنا والدخول في هذه المناقشات ؟ وماذا نخسر لو حملناها على المحامل الصحيحة ؟ وما يحمل الخطيب ان يفسر مثل هذه المكاتبة التي عرفت علتها بهذا التفسير الشائك ؟ وما فائدة الاهتمام في تكثير الفوارق بين المسلمين ؟ ولم لم يكتب بعد كاتب مصلح كتابا في مشتركاتهم الأساسية ، وما اتفق عليه كلمة الكل من العقائد الاسلامية التي هي الملاك الفذ للحكم بالاسلام ؟ وما يمنع الخطيب من مراجعة كتب الشيعة المعتمدة وأحاديثهم الصحيحة ، وفتاوى فقهائهم حتى يعرف ان الناصب عندهم وفى اصطلاحهم ؟ كما صرح به أكابر علمائهم من ينصب العداوة لأهل البيت ، ويسبهم ، ويبغضهم * . قال شيخ المحدثين محمد بن علي بن الحسين الملقب بالصدوق ( ت 381 ه ) في ( من لا يحضره الفقيه ) وهو أحد الجوامع الأربعة التي يدور عليها فقه الشيعة الإمامية في جل أبوابه بل كلها : والجهال يتوهمون ان كل مخالف ناصب وليس كذلك + . وبعد ذلك كله نسير في هذا البحث على نحو عام ، بحيث يظهر منه ان مجرد تخريج خبر في كتاب لا يصح الاحتجاج به حتى على مؤلفه فضلا عن أهل مذهبه ، فتخريج الأحاديث وجمعها وحفظها مطلب ، وملاحظة اسنادها ومتونها ودلالة ألفاظها وعامها